Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٠1.41
مجالسكم فان الله يحفظكم (2)، وكان حاجب هذا يلقن الدعاة أساليب
المخاطبة «فما بود به فيه (2) ويظهر هذا واضحا في تعاليمه لعبد الملك الطويل، لكى يميز بين الأشخاص الذين يمكن أن يستفيد منهم الدعاة الألاطنية، بعد موعظتهم، وأولئك الذين لا زجاء فيهم ممن يشغبون، ويعينون، فيجب على الدعاة فيما لو توفرت هذه الصفات في شخص ما ظرفة
(3)
من مجالسهم وشهره ونبذه ليكون الدعاة منه على حذر وبالإضافة إلى
إفراكة الأساليب الاجتماعية، فقد برز في التنظيم السرى والإعداد. في الوقت الذي ظهر فيه ضعف الدولة الأموية، وتدهورها في أواخر عهدها، بدأ الدعاة الأباضية شأنهم شأن حركات المعارضة الأخرى، يتهيأون لدخول المعترك السامى، فقد كان أبو مودود حاجب والمشايخ الأباضية يخططون لمواجهة الظروف الجديدة
وكان المشايخ الدعوة الأباضية مجالسهم الخاصة، والتي يقتصر حضورهم فيها دون غيرهم «بلغنا ذات ليلة أن في منزل حاجب مجلسا ـ قال أبو سفيان - وكان المشايخ لا يدعوننا أن نحضر معهم المجالس بالليل فقلت لرجل من أهل عمان انطلق بنا إلى منزل حاجب فلعلهم يأذنون لنا (4)،، وكان أبو حمرة
(1) السير، ص 107 مورد النص مضطربا في طبقات الأباضية ولأن تكونوا تخربون فتعمرون خير من لا تخافون وتخريون،، 1 ورقة 1107. ويظهر أن الشماخي صحيح النص. وأثبته بالشكل أعلاه، أو اعتمد على مصدر آخر
والاحتمال الأول أقوى.
(2) الشماخي، السير، ص 108.
(3) الدرجيني، طبقات الأباضية، 1 / ورقة 108 ب.
() What، M. Kharijite thought in the Umayyad Period. Der Islam، 86، Berlin; 1961; P. 223.
(4) الشماخي، السير، ص 91.