Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩سنة 564 حتى سنة 280 ه لان هذه الدعوة شملت بنشاطها المغرب أيضاً في الفترة موضوعة البحث. أما مصطلح المشرق فهو في هذة الدراسة فعنى به هنا الاصطلاح المحدود الرقعة من الناحية الجغرافية والذي أطلقه أباضية المغرب على الأباضية القاطنين شرق المغرب ويعنون به أيضاً أباضية البصرة و عمان بشكل خاص (1). وابتدأ البحث من عام 564/ 683 م لأن هذا التاريخ يمثل المنعطف الكبير فى تاريخ الحركة الخارجية إذ بدأ الخط المعتدل من المحكمة الأولى بالتبلور رافضاً الافكار المتطرفة التي طرحها الأزارقة والصفرية
وغيرهما من الحركات الخارجية وتمثل هذا الخط بالدعوة الإباضية
أما اختيارنا لسنة 280/ 893 م نهاية للدراسة التي تتضمنها الرسالة فلأن هذا التاريخ يمثل سقوط الكيان السياسي للأمامة الاباضية الثانية التي أقامتها الدعوة الأباضية بعمان حيث سيطر العباسيون على بعض أجزائها وبدايه ومن أصاب الدعوة الأباضية حتى منتصف القرن الرابع الهجرى.
أما صعوبات البحث التي اعترضتني فهي تعترض أى باحث في هذا الموضوع تتمثل بندرة المادة التاريخية عن الدعوة الأباضية أولا، وندرة المصادر السياسية عن دعوة الأباضيين ثانياً، ويكفي أن نقول أنه لا يمكن لأى باحث أن يعد دراسة واضحة عن هذا الموضوع فيما لو اقتصر بالاعتماد على كتب التاريخ العام (الحولى) التي اعتماد الباحثون الاعتماد عليها إذ لا تتوفر فيها مادة تاريخية عن هذه الدعوة باستثناء بعض الإشارات الغامضة التي
(1) أطفيش، محمد بن يوسف بن عيسى، الامكان فيما جاز أن يكون أو كان (الجزائر، 1304 (5) ص 111. ومعنى هذا الترامنا بدراسة الدعوة الأباضية في البصرة وعمان وفقاً لهذا المصطلح الجغرافي.