الحركة الإباضية في المشرق العربي: نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري مهدي طالب هاشم [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_411_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠

-

لا تتعدى السطراً قليلة. ومن هنا فلا بد من البحث عن مصدر آخر لهذه الدراسة فكانت المخطوطات التي ألفها الكتاب الأباضية خير عون لنا في إعداد هذه الرسالة وهنا تواجه الباحث مشكلة كبيرة وهي التعرف على الأعلام الذين قادوا النشاط السياسي وانتها آنهم القبلية والفترة التي عاشوا فيها، كما أن هذه المخطوطات لم تقدم عنها دراسات سابقة تقيم الدليل على علميتها ولما كان الباحث مسئولا عن علمية هذه المصادر فلا بد من إجلاء الغموض الذي اكتنف الاعلام الذين ألفوا هذه المصادر.

هو

ولما كانت هذه المصادر مؤلفة من كتب السير والفقه وكتب التاريخ المحلى فقد ظهرت مشكلة جديدة وهي عدم التمكن من تحديد تاريخ ثابت كما الحال في كتب التاريخ الحولى و لهذا السبب، لم نتمكن من تحديد تاريخ ثابت لنفى الدعاة إلى عمان أو سجنهم من قبل الحجاج بن يوسف الثقفى. وكان من الصعوبة بمكان تحديد التاريخ الذى دخلت به الدعوة إلى المغرب. كما أن هذه المصادر تقدم لنا معلومات واضحة عن النشاط السياسي للدعوة الأباضية بعد وفاة أبي عبيدة مسلم بن أبى كريمه وخلفه الربيع بن حبيب بن عمرو الفرهودي في البصرة. وماهو جدير بالذكر أن المصادر العمانية تكاد تسكت في أخبارها ما بين سنة 135 حتى سنة 177 للهجره وهي فترة نشط فيها الدعاة الأباضية وأسسوا الكيان السياسي للإمامة الثانية عام 5177/ 793 م سوى بعض المعلومات القليلة التي لا تمكننا من رسم صورة واضحة لتفسير الاحداث والتي شملتها هذه الحقبة من تاريخ عمان السياسي

لقد اقتصرت در استنا على الجانب السياسي، لعدم وجود دراسة فيه من جهة، ولأن هذه الفرقة قامت على أساس سياسي بحت يتمثل بوجهة نظرها للإمامة الإسلامية، ثم أن استعراض جميع النشاطات الفكرية والإدارية والاقتصادية يحتاج إلى بحوث طويلة ودراسات مسهبة للاحاطة