Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٢1
- AY-
كبيرا بالمرأة الأباضية التى شاركت بصورة فعالة في تحمل مسؤوليتها، وأبدت مقدرة كبيرة فى حفظ أسرار الدعوة، والتكتم عليها، أن هذا المستوى الرفيع من المعرفة السياسية والتنظيمية ومجابهة المواقف الحرجة نتيجة للأعداد والدروس التي كان يلقيها مشايخ الدعوة، فقد كان جابر بن زيد يزور الأباضيات لغرض تعليمهن، وكادت عاتكة بنت المهلب تسأله ويجد بها (1)، كما كانت الدروس الفكرية فى أمور الإسلام والمذهب الأباضي تقام على شكل مجالس. تتعلم فيها المرأة الدروس القرآنية والفقهية. وكان أبو سفيان قدير يقوم بالتدريس في مثل هذه المجالس (2) وكانت بيوت السوق العجائز عبارة عن خلايا يجتمع فيها الأباضية، دفعا للشبهة، باعتبار مثل هذه البيوت لا رصد عليها، ففي عهد عبيد الله بن زياد داهمت الشرطه إحدى هذه الخلايا في بيت عجوز أباضية، وقد تخلصت من أسألتهم بجواب سريع فيما يتعلق بأحذيتهم التي تركوها بعد هروبهم في بيتها).
وفى عهد أبى جعفر المنصور، يرددا نص فيما يتعلق بمجالس النساء السرية ه وكانت سعيدة قد اتخذت للمسلمين سربا في دارها يجتمعون فيه بالليل (4). وقد كشف أمر هذا السرب لأبي جعفر المنصور.
أن هذا الإعداد الفكرى والتنظيمي، مكن المرأة الأباضية من المشاركة في خوض المعارك، الحربية التي خاضها الأباضية في الحجاز، وشاركت
(1) المصدر السابق، ص 87 •
(2) الشماخي، السير، ص 87 0
•
(3) الدرجيني، طبقات الأباضية، 1 / ورقة 1107.
(4) الشماخي، السير، ص 108، 109.