Alsaidia_411_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٠الثاني الهجرى، وهي عبارة عن رسالة في الزكاة، وجهها إليه الدعاة في المغرب يسألون عن العشر، وجاء فيها «فلعمرى لقد سرني ما انتهيتم إليه من أمركم و أن ذلك لم يخفف عنا غير انا لم نكتفى الذى كتبتم فيه إلى والله يستتم لكم الخير كله … (1). .
و على هذا يمكن إدراك تأثير أبي عبيدة مسلم في تطور الدعوة الأباضية
التي انتجت دولتين، الدولة الأباضية بعمان والدولة الرستمية بتاهرت.
وفي ختام هذا الفصل لابد أن نشير إلى ضعف المشاط الأباضي في البصرة بعد إمامة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، إذا أن خلفه الربيع بن حبيب الفرهودى لم يكن يملك المؤهلات القيادية التي تمتع بها أبو عبيدة مسلم بن أبى كزيمة، ويظهر هذا واضحاً في سكوت المصادر الأباضية عن النشاط الأباضي في البصرة (2)، اللهم باستثناء إشارات قليلة تشير إلى الصلات الوثيقة بين الدولة الرستمية والربيع بلى حبيب في البصرة، وأبرز مظاهر هذه الاتصالات المساعدات المالية التي جمعها الدعاة الاباضية في البصرة، لإعانة الدولة الناشئة في تاهرت. وفى رواية لأبي زكريا يقول فيها. ثم أن عبد الرحمن اتصلت أخباره إلى البصرة من أهل دعوة المسلمين فبحثوا إليه بثلاثة أحمال مالا فلما وصلت الرسل تاهرت صاروا يسألون عن دار الإمارة. فلما لفتت لهم الدار قصدوا نحوها … فأشاروا عليه - أى عبد الرحمن بن رستم - أن يأخذها
>
(1) أبو غادم الخرسانى. المدونة الصغرى، ورقة 113 - 114. يراحم الملحق الثان من الرسالة.
(2) ينظر، الدوجيني، طبقات الأباضية. أبو زكريا، السيرة وأخبار الأمة الموتبي، الانساب.