مناجزة الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٣المقدمة
أدلة المؤمنين ضبطا وتبسيطًا وتنظيمًا، ونَفَس طويل في الرَّد على السفسطائيات الإلحادية المتسيّرة بثوب العلم التجريبي حينًا وبثوب العقل حينا آخر. ولا شكّ أنَّ دفع هذه الموجة المظلمة يحتاج إلى تظافر الجهود، واجتماع العقول على التصدي لها ودحرها، وقبل ذلك لتحصين الناشئة بما يخرِزُهم من الوقوع صرعى لها، فلا بد من تظافر جهود المجتمع المدني - متمثلة في العلماء والمفكرين والمصلحين - مع جهود المؤسسات الرَّسميَّةِ المتمثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ووزارة التعليم العالي، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الإعلام وغيرها من الجهات المختصة كل بطريقته وباختصاصه قبل أن يستفحل الدَّاء، وقبل أن يتَّسعَ الخَرقُ على الرَّاقع، حتَّى لا نقول كما قال دُرَيْد بنُ الصِّمَّة: أمرتُهُمُ أمري بِمُنْعَرَج اللوى فلم يَسْتَبِينُوا الرُّشْدَ إِلا ضُحَى الغَدِ وإنَّنا لنرجو أن يكون عملنا هذا خالصا لوجه من لولا توفيقه ما كان ليكون، ونرجو معه أن يكون عملنا شراعًا يهدي سفائن الشَّباب بين تلاطم أمواج الأفكار الإلحادية الوافدة، وسببًا موصلا إيَّاهم إلى بَرّ الفكر السَّليم الآمن، ونرجو أن يكون عملنا بوصَلَةٌ مُعِينَةً لكلّ مَن دهمته الشكوك وتفرقت به الشبل وحارت به المذاهب على الخروج من بين غوائلها أعجم عودًا وأصلب قناةً.
وقبل الختم: لا يسعنا إلا أن نضرعَ لمستحق الحمد والثناء بما هو له أهل؛ فهو أهل الحمدِ والجودِ والثَّناءِ الحَسَن، وآخر دعوانا أن الحمدُ للهِ ربّ العالمين، وسبحان الله، وما
نحن من الملحدين.
13