مناجزة الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ١٤٦مناجزة الإلحاد
لقد كان العلم عاملا رئيسًا في التَّقدم الحضاري الأوروبي، لكنه لم يكن في حقيقته سببًا بل تم توجيهه فلسفيا ليكون كذلك، فما من كشف علمى إلا وكانت الفلسفة
للإلحاد
الطبيعية تميل به إلى صالحها كردة فعل على الفلسفة اللاهوتية التي كانت هي الأخرى تميل بالعلم لصالحها. إنَّ العلم ليس فعلا إراديا اختياريًا بخلاف الإيمان والإلحاد، فإذا قال العلم على سبيل المثال: "إنَّ مساحة المثلث تساوي نصف حاصل ضرب القاعدة في الارتفاع النَّازل على تلك القاعدة. فلا يستطيع أحد أن يقول: جاء الآن دوري لأقرر هل يحصل لدي علم بهذا أم لا يحصل؟! ". بينما الإيمان والإلحاد أفعال إراديَّة اختياريَّةً تنتقي من العلم ما يُؤيد توجهاتها.
1 - مصطفى ملكيان العقلانية والمعنوية، ص 69.
146
١٤٦ / ٧٢٨
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.