مناجزة الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢مناجزة الإلحاد
لا يعترف بالرُّوح - لفرط اعتماده على المشاعر المتمردة والأحاسيس الفياضة وأساليب السُّخرية والقذع وقلة الأدب في التعامل مع الذات الإلهية العليَّة والمقدسات الدينية دون الاعتماد على الأسس العلمية العقلية المنطقية!
إنَّ القصيمي قد فارق الحياة الدنيا وغادرها بعد أن احتبلته حبولُ الرَّدى منذ عقدين من الزمان، وما أفظع ما جناه على نفسه أين ذهب كلُّ ذاك الغرور والتكبر والزهو والتعترف؟! أين الألمعي اللوذعي النطاسي المحنك؟! نعم؛ يُقال بأنَّه قد تاب - وهناك من يؤكد عدم توبته بالمقابل - في آخر أيامه، ونحن وجدنا أنَّ آخر كتبه التي كتبها - ياكل العالم لماذا أتيت - كان قبل موته بعشر سنين ولم يُصدِر كتابًا آخر من بعده طوال تلك السنين الأخيرة من عمره وسواء أصدقت حكاية توبته أم لا فإنَّ كلَّ نفس بما كسبت رهينة، وأنَّ مردنا إلى الله)!!
1 - توجد عدة نقاشات موثقة دارت بين القصيمي وأبي عبدالرحمن الظاهري تجدونها في كتاب الأخير (لن تلحد)، ص (283 - 316).
242