مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

مناجزة الإلحاد

شح في التّصانيف المتخصصة:

ضمور المكتبة العربية الإسلامية وانتمامُها وقلة جهودها في نقد الإلحاد الجديد وتفنيد مزاعمه يترك الشَّبابَ المتشكّك والمتسائل وحيدًا يهيم على وجهه في العراء، وبالمقابل فإنَّ هناك وفرةً في المواد الإلحادية - المكتوبة منها والمرئية - بشكل يجعل المعادلة تميل بشدَّةٍ لصالح الإلحاد، إضافةً إلى اعتماد العلماء على صياغات كلاميَّةٍ قديمة بائدة لا يفهمها العوام، بينما الشبهات تُعرض أمامهم بصياغات ميسورةٍ مأنوسةٍ قريبةٍ للفهم، وغالبا ما تكون بأسلوب طريف ومنمق، وتجد - أيضًا - أنَّ بعض العلماء يرفضون التّصنيف في الرَّدِ على مزاعم الإلحاد الجديد، أو لا يُعطون الموضوع أيَّ اهتمام، وعندما يبحثُ الشَّباب عن ردود على الشبهات التي تحاصره وتُطَّوق فكره لا يجد ما يُطفئ لهيب، صدره، فيفقد ثقته في قدرة الإسلام على مواجهة الإشكالات والتساؤلات؛ ممَّا يُؤدي به في نهاية المطاف إلى الوقوع في الإلحاد).

-

1 - يُنظر: هشام عزمي الإلحاد في العالم العربي، ص (26)، مجلة براهين، العدد الثاني – (مايو/ 2014 م).

272