مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

المبحث السابع: فلسفة الإلحاد

تمثل في المنطقُ الرَّمزي والتَّحليل المنطقي عند فريجه ووايتهد وراسل وفتغنشتاين. وتجدر الإشارة التَّاريخيَّة إلى (الوضعية) بمفردها دون تقييدها بالمنطقيَّة؛ إذ يُعد الفيلسوف الفرنسي أوجست كونت (1798) - (1857 م) المؤسّس الأبرز لها، فقد اعتقد هذا الفيلسوف بأنَّ العالم قد تخطى المرحلة اللاهوتية والمرحلة الميتافيزيقية، وسيصل في نهاية المطاف إلى المرحلة الثالثة والأخيرة وهي المرحلة (الوضعية)، وفي هذه المرحلة بالذات سيتم إلغاء القضايا الدينية والفلسفية، وسيخلو الجو للقضايا العلميَّة التَّجريبية فقط دون أي منافس من خارج دائرتها، فما لا يمكن رصده لا وجود له). وكعادة القرون القليلة الأخيرة يستقبل الفكر العربي متأخرًا ما يموجُ ويروجُ من الأفكار في الغرب، فقد قاد زكي نجيب محمود حملة الترويج للفلسفة الوضعية المنطقية في العالم العربي، وذلك من خلال كتبه التي أفردها لهذا الشَّأن ككتابه (المنطق الوضعي) عام (1953 م)، وكتابه: (نحو فلسفة علميَّة) عام (1958 م). وبهذا يكون زكي نجيب محمود أوَّل من عبَّدَ الطَّريقَ لظهور مفهوم الفلسفة الوضعية المنطقيَّة في أوساط العالم العربي).

1 - يُنظر: مراد وهبة، المعجم الفلسفي، ص (686). ودونالد جيليز، فلسفة العلم في القرن العشرين، (416 - 426).

2 - يُنظر: ماهر عبد القادر، خرافة الوضعية المنطقية، ص 41.

317