مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

مناجزة الإلحاد

المستوى الفطري

في هذا المستوى بالتحديد سنطرق باب الفطرة؛ معناها ومكوناتها ودلالتها على وجود الله، ثم نعرج على ذكر الإشكالات الموجهة إليها، وحيث إن دلالات الفطرة لا ينبغي البرهنة عليها نظريًا وعقليًا خوفًا من تحول دلالتها الفطريَّة إلى دلالةٍ عقليَّة ونظرية فإنَّ ضرورة التدليل العقلي والنَّظري عليها أصبحت مُلحةً بحكم الإشكالات العقلية والنظرية التي اقتحمت ساحتها، الاستدلال بها فطريًّا بحثا من جهة، وفطريًا بأدواتٍ عقلية نظرية من جهةٍ أخرى. ويُمكن أن يُقال كذلك: إنَّ الاستدلال هنا ليس إلا للتنبيه.

ليُصبح

وجود

الله،

وقبل الخوض في تفاصيل المستوى الفطري سنقدم للقارئ الكريم افتتاحية تتضمن عدَّةَ مسارة لا غنى عنها، كمسردٍ في نشوء فكرة (الألوهية) لدى البشر، وآخر في إمكان البرهنة على ومسردٍ في مناقشة عبء الإثبات وعلى من يقع، وآخر عن نوعية الأدلة التي يطلبها الملحد في إثبات وجود وسيكون الابتداء بقضيَّة معرفة البشر للإله، وهل هي مخترعة ومصطنعة من طرف البشر أنفسهم كما يقول الملاحدة، أو هي فطريَّةٌ عقلية تفرض نفسها بنفسها في وعي الإنسان وإدراكه كما يقول المؤمنون، ثمَّ نعرج - تباعًا - إلى بقية القضايا الأخرى.

الله

338