مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

مناجزة الإلحاد

وجدوا أنَّ التَّحنيط لا يحفظ الجسم تمامًا صاروا يرسمون صورة المتوفى على غطاء التابوت أو ينحتون صنمًا على مثال الميت وليس أسهل من أن يصير الصنم الخصوصي صنما عموميًا. الطائفة التي تعيش بخدمة الدين وهي في الأصل رئيس القبيلة. وتتوجه

ثالثا: الكهنة. وهي

سهام النقد بالتوالي إلى صميم هذه الفرضية على النحو الآتي:

(1) - يُقال في هذه الفرضيَّة ما قد قيل في سابقاتها من قبل فهي تنطلق من (محل النزاع) وهو الزعم بأنَّ فكرة الألوهية مخترعة … إلخ.

(2) - ألم يلحظ الممتطون لصهوة هذه الفرضيَّة بأنَّها تدلُّ على أنَّ مفهوم العبودية سابق على عبادة الأرواح؟! فكيف أدرك عبدَةُ الأرواح أنَّها يجب أن تُعبد؟! أليس التصور يسبق التصديق؟! (3) - القيام برفع مقام الأرواح إلى مقام الألوهية يدلُّ على أنَّ مفهومَ الأُلوهِيَّةِ يسبق مقامَ الأرواح، فكيف يكون المتأخر (عبادة الأرواح) سيئا للمتقدم (الألوهية) (؟)؟!

1 - سلامة موسى، نشوء فكرة الله، ص 15.

2 - للمزيد حول هذه الفرضيات والتقودات الموجهة إليها؛ يُنظر: (جعفر السبحاني، الله خالق الكون، ص 27 - 94)، و (حسن علي مصطفى، نشأة الدين، ص 33 - 75)، و (علي سامي النشار، نشأة الدين، ص 33 - 213)

344