مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

مناجزة الإلحاد

على إثر ذلك بعد البحث؟! هذا طبعا إن كان بناءُ النَّتائج يقوم على البحث العلمي لا على الأهواء المسبقة ومن أجل ما لهذه القضيَّة من ارتباط بمصير الإنسان فإنَّ الدراسة العقلية المستبصرة تفضي إلى الآتي:

(1) - احتمال وجود ضرر قد يُصيب الإنسان.

(2) - دفع الضرر واجب - أخلاقيا ونفعيًّا - على الإنسان.

(3) - لا يُمكن دفع الضرر إلا بمعرفته.

(4) - معرفة الضرر واجبة.

إذن؛ البحثُ في قضيَّة وجود الله واجب وضروري دفعًا للضَّرَرِ المُحتمل.

الحُجَّة الثَّالثة: إِنَّ الطبيعةَ التَّكوينيَّةَ للإنسان تُلقي به في مضايق القلق والتَّوجُسِ فيما لو حاول إهمال النظر في قضيَّةٍ مصيريَّةٍ كقضيَّةِ وجود الله، وهذا ما يتنافى - طولا وعرضًا - مع الغايات المطلقة للإنسان كالراحة والسعادة، ومن شأن هذا أن يقود العاقل إلى النظر في القضيَّة

من الزوايا الآتية:

(1) - الغاية تحقيق الراحة والسعادة.

(2) - إهمال قضيَّة وجود الله مدعاة للقلق والتوجس.

(3) - يجب دفعُ القلق والتوجس تحقيقا للغاية.

(4) - لا يُمكن دفع القلق والتَّوجُسِ إلا بالبحث في قضية وجود الله والاستقرار على رأي يطمئن الإنسانُ إليه ليُحقِّقَ من خلاله الغاية المنشودة.

الله)

ونذكر بأنَّ الاستدلالات السابقة تقتصر - في الرَّد - على جُزئيَّة (لماذا لا تهمل قضيَّةً وجود دون التطرق - هنا - إلى ما يترتَّبُ على الإيمان بوجود الله أو عدمه من نتائج وثمرات.

348