مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

مناجزة الإلحاد

المادة

الملحد

السبب الأول

الله

المؤمن

الاعتراضات على برهان الحدوث

وضوح برهان الحدوث واستبانته لا يمنعان من التَّعسف في الاعتراض عليه، والانخراط في

لعب دور مسيء الفهم في مسلسل الاعتراضات المعهودة، ولو تعامل الماديون مع هذا البرهان كما يتعاملون مع سائر الأدلَّةِ والنَّظريات العلمية - من باب التَّنزل - والتي يغلب عليها طابع الاستقراء والأخذ بالظَّن الرَّاجح - إذ لا يقين في العلوم التجريبية لاحتمال تغيرها في أي لحظة وتحت أي طارئ - لأغناهم ذلك عن المماطلة والمماحكة واعتساف أودية التعليل العليلة، ولكنها سطوة إرادة الإلحاد، والتي لانت لها قناة الملاحدة، فتقمصوها قلبًا وقالبا، وتمعكوا مليًّا في ردغة أوحالها، إلى أن ألفت جنوبهم مضاجعها.

ونزولا إلى ساحة المعترضين والنظر في الاعتراضات التي قدموها حول برهان الحدوث ودلالته على وجود الله تعالى، وجدنا أنَّها لا تخلو من ثلاثة أمور: الأول: اعتراضات سفسطائية باسم العلم التجريبي:

رد نظرية الانفجار العظيم.

اقتراح فرضية الكون المتذبذب.

اقتراح فرضيَّة التَّضحم الأزلي للكون.

حدوث الكون بسبب القوانين.

الثاني: اعتراضات سفسطائية باسم العقل والمنطق:

عدم انسجام نتيجة البرهان مع مقدماته.

ارتكاب مغالطة (التَّوسُّل بالجهل في البرهنة.

المادة التي نشأ منها الكون قديمة وإن كان الكون حادثًا. اليقين العقلي لا يعني التحقق الواقعي.

الثالث: اعتراضات سفسطائية محضة:

حدوث الكون صدفة.

470