مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

مناجزة الإلحاد

لقد انضوى طرح الإلحاد وانزوى في بقعةٍ من الوحل المحلولك؛ إذ خَلص إلى عِدَّةِ أمورٍ سنُسلط الضوء عليها؛ ليبان لكل ذي عينين ما يكتنف الطَّرح الإلحادي من خفة البضاعة، ونزارة المادة:

- قولهم بأنَّ الكونَ غير حادث. وهذه دعوى مناقضة للعلم ومناهضة للعقل! - قولهم بأنَّ الكونَ هو سبب وجود نفسه. وهذه دعوى أخرى تحمل التناقض في جوفها! - قولهم بأنَّ الكونَ جاء من لا شيء وبلا شيء. وهذه دعوى يُقال بأنَّ هناك عقلاء يعتقدونها! - قولهم بأنَّ الكونَ حَدَثَ عن طريق الصدفة. وهذه دعوى يُقال بأنَّ هناك من يعيش في

كهوف وهمها!

هذه

هي الأركان العتيدة والحصون المنيعة التي يأوي إليها الملاحدة كبديل عن الإيمان الله بوجود وكسُبُلٍ مدلهمَّةٍ معتمةٍ دامسة يسيرون بين جنباتها هربًا من إلزامات برهان الحدوث، فيا عجبًا كيف انطلت هذه المبررات الساذجة النَّوكاء على أذهان بعض الناس؟! وكيف تجاسروا على تمريرها في عقول بعض الشَّباب المغرر بهم! فيا حسرةً على العباد!

496