مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

المبحث التاسع: المستوى العقلي

(5) - إنَّ واجب الوجود إذا فُرِضَ له ثانٍ وثالثٌ ورابع فإنَّ كلَّ واحدٍ منهم يكون بمثابة الممكن بالنسبة إلى الآخر، وما كان ممكنًا بوجه من الوجوه كان مفتقرًا، ثم تنتفي صفة واجب الوجود عن الجميع، وهو محال! (1) - إِنَّ التَّعدُّدَ يلزم منه الزيادة والنقصان وكلُّ ما لزم منه الزيادة والنقصان فهو محتاج، وما كان محتاجًا لا يُمكن أن يُقال عنه بأنه واجب الوجود.

(7) - طبقًا للمبدأ العلمي الشهير والمسمى بـ (شفرة أوكام / Ockham>s Razor) فإنَّه يجب التقليل من الافتراضات المطروحة عندما يكون الافتراض الواحد كافيًا لإثبات المطلوب. وقد زعم ديفيد هيوم بأنَّ (شفرة أوكام لا تنطبق على مثل هذه الحالة؛ لأننا لا نستطيع أن نجزم بأنَّ كلَّ الصفات (اللامتناهية) تجتمع في كائن واحد ولو تأملنا في هذا الاعتراض - ولو قليلا - فإنَّنا سنجد أنَّ (شفرة (أوكام) نفسها يُمكن تطبيقها عليه؛ لتقوم بمهمة دحره! فافتراض اجتماع كل الصفات (اللامتناهية) في ذاتٍ واحدة هو أكثر الافتراضات المطلوبة اقتصادا - عملًا بمبدأ أوكام - ولو افترضنا اجتماع هذه الصفات في ذوات كثيرة؛ لكان ذلك إسرافًا في في عدد الافتراضات، ولو افترضنا عدم اجتماعها فى ذاتٍ واحدة لكان ذلك افتراضًا مرفوضًا؛ لأنَّه لا

يُثبت المطلوب!

519