مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٥٦٣

المبحث التاسع: المستوى العقلي

بينهما بـ (الصدفة)؛ إذ لم يكن لقاؤهما مطروحًا أو معلومًا أو متوقعا، فهذا اللقاء بالنسبة إلى الموظفين حدث بالصدفة لكنَّه كان معلومًا ولم يكن صدفة بالنسبة إلى المدير.

(5) - ما هو البرهان العقلي أو العِلمي على أنَّ الصُّدفة) هي سببُ الدقة والتَّوازن والنظم في الكون؟! إنَّ الاعتقاد بدور الصُّدفة النَّاجز في تفسير كل الضبط والنظم الذي يضج به الكون اعتقاد كبير جدا يحتاج إلى برهان كبير أيضًا يتناسب مع حجمه!

(6) - هل تستطيع الصدفة أن تُفسر انتظام عمل القوى الأربعة في الدقائق الثلاث الأولى من لحظة الانفجار العظيم؟! وهل تستطيع أن تُفسر وجود هذه القوى الأربعة فضلا عن اجتماعها

وانتظامها ودقة عملها؟! وهل تستطيع تفسير كل مظاهر الانضباط والانتظام الأخرى؟!

(7) - هل الصُّدفة فرضيَّةٌ يُمكن تجربتها أو التحقق من صحتها؟! ألا يتطلب القولُ بالصدفة دليلا تجريبيا وفق المنهج العلمي المُتَّبع؟! إنَّكم عندما تقولون بـ (الصدفة) فأنتم تعلمون ما حدَثَ بالضبط تمامًا كعلمكم أو كقولكم بأنَّ الله غير موجود)!

(8) - يجب تغيير مصطلح (الصُّدفة) بالمعنى الإلحادي؛ لأنَّ عدد الموجودات التي نسبوا دقتها وتوازنها وانتظامها إلى الصُّدفة يتجاوز المليارات، وعليه فليسموا الصُّدفة بـ (العادة)، أو بـ (القانون)!! ولئن كانت الصدفة تفعل حقًّا كلَّ ذلك لما أصبح أي معنى لوجود كلمة (الغاية) ومشتقاتها المعنوية

(9) - أيها الملحد؛ إذا كنا سنحدّثك عن الانفجار العظيم، وعن الثوابت الكونية، وعن الحياة يب انتظامها ودقيق ترتيبها في كل الكائنات، وعن جزيء الدنا (DNA) ببنيته شديدة التعقيد وطريقة أدائه المذهلة، وعن عجائب الخلق والتَّعقيدات في جسم الإنسان وتكوينه، وعن الأحماض الأمينية والخلايا الحيويَّة، وعن ..... وعن .... إذا كنا سنحدّثك عن كلّ هذا لنسمع منك بعدها ترنيمتك الأثيرة: "إنَّها الصُّدفة". فلا بدَّ لنا عندها أنَّ نقول لك: "ما أشدَّ صلابة إيمانك أيها الملحد“!

1 - القول بوجود | الله مختلف. عن القول بالصدفة؛ فالله قبل الزمان والمكان، ومن ثم فإنَّ الاستدلال به عقلي فلسفي لا يُمكن أنْ يخضع للمعايير التجريبية التي يجب أن تخضع لها الصُّدفة.

563