مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٦١٢

مناجزة الإلحاد

يحملنا ما لا نريد تحمله من الالتزامات والواجبات، ولكن هذه الحياة منتهية وزائلةٌ في غضون سنين معدودة، ورغباتنا التي أشبعناها ستتلاشى وتنطفئ حتمًا، ومع ذلك نتساءل:

- هل مجيئنا هنا كان لنؤوب إلى الزوال؟!

- هل صمودنا - في وجه الأحزان والآلام - كان ليكون مآله إلى التلاشي والاضمحلال؟! - هل كفاحنا العنيد لتجاوز عقبات الموجعات والمغريات كان ليكون منتهاه إلى الفناء بعد الاكتمال؟!

بعد الذي مرَّ؛ دعونا نصوغ الاحتمالات والمعطيات المطروحة في قضيَّة الإيمان والإلحاد

على النحو الآتي:

(1) - أدلة الإيمان غير كافية.

(2) - هناك احتمال ضئيل بوجود العالم الآخر ونحن نميل إلى تكذيبه.

(3) - إن آمنا فسيفرض الإيمان علينا شروطًا وقيودًا لا نرغب في تنفيذها، وإن ألحدنا فسيبقينا الإلحاد أحرارًا منطلقين من غير قيود.

(4) - إنْ ألحدنا فهناك احتمال بوجود عالم آخر نُجازى فيه على إلحادنا بالعقاب الأبدي، وإن آمنا نُجازى فيه بالثَّواب الأبدي.

(5) - الملذَّاتُ المنتهية في الدنيا بالموت تقابلها الملذَّاتُ الأبدية في العالم الآخر.

(6) - المقيدات والعذابات المنتهية في الدنيا بالموت تقابلها المهلكات والعذابات الأبدية

في الآخرة.

الاختيار

المقارنة

الاحتمال

الإيمانُ

ملذات مقيدة + مؤقتة

ثواب أبدي

الإلحاد

ملذات مطلقة + مؤقتة

عقاب أبدي

إذن؛ نحن بين خيارين: اقتناصُ الشَّهوات والملذات المطلقة والمؤقتة والزائلة باسم (الإلحاد) وسيترتب على ذلك العقاب الأبدي، أو العمل بالملذات المقيدة بالضوابط

612