مناجزة الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٦١٢مناجزة الإلحاد
يحملنا ما لا نريد تحمله من الالتزامات والواجبات، ولكن هذه الحياة منتهية وزائلةٌ في غضون سنين معدودة، ورغباتنا التي أشبعناها ستتلاشى وتنطفئ حتمًا، ومع ذلك نتساءل:
- هل مجيئنا هنا كان لنؤوب إلى الزوال؟!
- هل صمودنا - في وجه الأحزان والآلام - كان ليكون مآله إلى التلاشي والاضمحلال؟! - هل كفاحنا العنيد لتجاوز عقبات الموجعات والمغريات كان ليكون منتهاه إلى الفناء بعد الاكتمال؟!
بعد الذي مرَّ؛ دعونا نصوغ الاحتمالات والمعطيات المطروحة في قضيَّة الإيمان والإلحاد
على النحو الآتي:
(1) - أدلة الإيمان غير كافية.
(2) - هناك احتمال ضئيل بوجود العالم الآخر ونحن نميل إلى تكذيبه.
(3) - إن آمنا فسيفرض الإيمان علينا شروطًا وقيودًا لا نرغب في تنفيذها، وإن ألحدنا فسيبقينا الإلحاد أحرارًا منطلقين من غير قيود.
(4) - إنْ ألحدنا فهناك احتمال بوجود عالم آخر نُجازى فيه على إلحادنا بالعقاب الأبدي، وإن آمنا نُجازى فيه بالثَّواب الأبدي.
(5) - الملذَّاتُ المنتهية في الدنيا بالموت تقابلها الملذَّاتُ الأبدية في العالم الآخر.
(6) - المقيدات والعذابات المنتهية في الدنيا بالموت تقابلها المهلكات والعذابات الأبدية
في الآخرة.
الاختيار
المقارنة
الاحتمال
الإيمانُ
ملذات مقيدة + مؤقتة
ثواب أبدي
الإلحاد
ملذات مطلقة + مؤقتة
عقاب أبدي
إذن؛ نحن بين خيارين: اقتناصُ الشَّهوات والملذات المطلقة والمؤقتة والزائلة باسم (الإلحاد) وسيترتب على ذلك العقاب الأبدي، أو العمل بالملذات المقيدة بالضوابط
612