مناجزة الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٦٧٤مناجزة الإلحاد
والسَّقطات والعيوب والأخطاء (المزعومة) التي يضج بها فسيخ الكون منبثقة أيضًا من رحمها. هكذا يستدل الملاحدة بالنَّقيضين بهدف الوصول إلى نتيجة واحدة. لتصبح المعادلة الإلحادية هنا: النظم الصدفة. و (اللانظم) الصدفة.
فرضية عدم النظم
حقيقة النظم المدهش
موقفهم من مفهوم (الإله)
8
الصدفة!!
يعتقد الملاحدة أنَّ مفهوم (الإله) نشأ تحقيقا للعائدة والمنفعة، فمأتى نشوئه ومنبته هو الخوف أو الجهل والفضول أو الحاجة … إلخ، وكلُّ هذه الأسباب تدل على أنَّ نشوء مفهوم (الإله) كان لجلب المنفعة ودرء المفسدة، فـ (الإله) أمان من الخوف، واحتماء من الجهل، وسد للحاجة؛ ولهذا فهو محضُ وهم وافتئات اخترعه الإنسان تحقيقا لمصلحته الشَّخصيَّة. لتصبح المعادلة الإلحادية هنا: وجود الإله= المنفعة.
ثمَّ يزعم الملاحدة بأن مفهوم (الإله) - والذي اقترن بفكرة الأديان - جاء ليُقيَّد الإنسان، ويكبت رغبته وحريته، ويُعكّر صفو معيشته، ويضُرَ بفكره وعقله، وكلُّ هذه الأسباب تدلُّ على أنَّ مفهوم (الإله) يجلب الضَّرر والكدر لحياة الإنسان؛ ولهذا فوجوده باطل، ومجرد تُرهاتٍ وبسابس. لتصبح المعادلة الإلحادية هنا: وجود الإله الضرر.
والمحصلة النهائية: الاستدلال بالنقيضين (النَّفع) و (الضَّرر) على نتيجة واحدة وهي: إبطال حقيقة وجود الله! ولعل النموذج المفترض والذي طرحه كل من كارل ماركس وفريدريك نيتشه يُمثل هرمَ التَّناقض في قضيَّة نشوء الإله والدين فكارل ماركس يزعم بأنَّ نشوء فكرة الألوهية والدين كان بدافع من الأغنياء (الأقوياء)؛ لتخدير الفقراء (الضعفاء) وإسكاتهم باسم الإله والدين، بينما يزعم نيتشه بأنَّ نشوء فكرة الألوهية والدين كان بدافع من الضعفاء (الفقراء)؛ لتخدير الأقوياء (الأغنياء) وكفّ أذاهم باسم الإله والدين!
المنفعة
الضرر
674
=
بطلان وجود الله