مناجزة الإلحاد أحمد التميمي

مناجزة الإلحاد

الجزء ١ · صفحة ٦٧٦

مناجزة الإلحاد

التي تعلو مُحيَّاه، وتلك الأبهة والبذوخ … إلخ، لا يمكن أن يكون مخلوقا من أجل هذا الإنسان الحقير الخنوع الموجود علي کوکبِ تافه ضئيل الحجم وبهذا يتّضح لنا أن الاعتراضات الإلحادية هنا تستخدم النقيضين للوصول إلى نتيجةٍ واحدة، وهي نفي وجود الله، وهذا عين التناقض!

لا خير ولا شر

موقفهم من أزلية المادة

وجود الخير

عدم وجود الله!!

وجود الشر

يعتقد الملاحدة بأنَّ المادَّةَ أزليَّةٌ غير حادثةٍ، ومن ثم فهي مُتسلسلة في الماضي إلى ما لا نهاية، فلا يُوجد لديهم أي مانع عقلي يمنع التسلسل في العِلَل المؤثرة إلى ما لا نهاية، ولا يُوجد لديهم مانع عقلي من أن يكون الكون مكتفيا بنفسه وغير محتاج إلى عِلَّةٍ لوجوده (أوجد نفسه بنفسه). لتُصبح المعادلة الإلحادية هنا: المادَّة أزليَّة = عدم وجود الله. لكنهم وفي الضفة المقابلة يرفضون الاعتقاد بأزليَّة الله، ومن ثم تجدهم لا يقبلون وجوب وجوده، بل لا يستطيعون تصوره في حقه تعالى، فيعترضون بإشكالهم الجانح الغالط: (من خلق الله). لتصبح المعادلة الإلحادية هنا: لا وجود للأزليَّة عدم وجود الله.

:

إذن؛ عدم وجود الله هي النتيجة التي يستنتجها الإلحادُ من الاستدلال بالنَّقيضين، فإن كان الكونُ أزليَّا فإِنَّ الله غير موجود؛ لأنَّ وجود الكون تلقائيا ممكن، وإِنْ كان الله أزليَّا فَإِنَّه يستحيلُ من غير الممكن أن يكون الله أزليَّا واجب الوجود لا عِلَّة له!! فبجانب النتيجة المتناقضة يظهر التناقض كذلك في إمكان تصورهم لأزليَّة الكون، وعدم إمكان تصورهم لأزليَّة الله!

وجوده،

لأنَّه

أزلية الكون

عدم أزلية الكون

عدم وجود الله

676