مناجزة الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٩٠مناجزة الإلحاد
بين
أيدينا
عليه حيث:
ونحن نسوّد كلماتنا هذه كتاب (أخلاق الطبيب)، وقد بان الخط الفكري الذي سار
(أ) - قال في (حفظ الأعين عند العلاج إلا من موضع العلاج فقط): "فيجب أن يحفظ طرفه ولا يجاوز موضع العلة، فقد قال الحكيم جالينوس: في وصيَّته للمتعلمين: "على الطبيب أن يكون مخلصا الله، وأن يغض طرفه عن النّسوة ذوات الحسن والجمال، وأن يتجنَّب لمس شيء من أبدانهنَّ، وإذا أراد علاجهنَّ أن يقصد الموضع الذي فيه معنى علاجه، ويترك إجالة عينيه
إلى سائر بدنها (1).
(ب) - ويقول في (ضرورة توكل الطبيب على الله عند علاجه): "ويتكل الطبيب في علاجه على الله تعالى، ويتوقع البرء منه، ولا يحسب قوته وعمله، ويعتمد في كلّ أموره عليه، فإذا فعل ذلك ونظر إلى نفسه وقوته في الصناعة وحذقه حرمه الله البرء (2).
(ج) - ويقول في حديثه عن (أدعياء الطبّ): " … وأكثر هؤلاء يرجعونه إلى الزهد، وصيانة النفس، ولو أمسكوا عنه لكان جزاءً لهم دينا ودنيا، وآخرةً وأولى … وإن الواحد منهم ربما بلغ به الأمر من الصيانة أن يذبح نفسه من غير أن يتكلم بين اثنين في شيء حقير من حطام الدنيا؛ كيلا يبوء من ذلك بإثم (3).
،
(4)
(د) - ويقول في (فضل الأطباء): "فإنه قد اجتمع لهم خمس خصال لم تجتمع لغيرهم: الأولى: اتفاق أهل الأديان والملل على تفضيل صناعتهم … والخامسة: الاسم المشتق من أسماء الله تعالى (ه).
(هـ) - ويقول في (كهنة الطب: "ولهؤلاء الممخرقين - أخزاهم الله تعالى - في ترويج حيلهم عند العامة، أنواع من الحِيَل، وزرق لطيف جدًّا (6).
1 - محمد بن زكريا الرازي، أخلاق الطبيب، ص (29).
2 - المرجع السابق، ص (38 - 39).
- المرجع السابق، ص (81 - 82).
4 - لو أنَّ الأديان - التي لا سبيل إليها إلا عبر طريق الأنبياء - باطلة عند الرازي ولا اعتبار لها لما رفع بذكرها رأسًا، ولما عدَّها في
رأس هرم فضائل الأطباء!
ه - المرجع السابق، ص (87 - 88).
6 - المرجع السابق، ص (89).
9.