رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

124

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

فحينئذ يصعب أن تلزم أهل المشرق بأهل المغرب، فلما وجد التفاوت دل على أنه لا يمكن جعلهم بمثابة المكان الواحد؛ إذ لو قلت: إن قوله عليه الصلاة والسلام -: "صوموا لرؤيته" على العموم فمعنى ذلك أن يصوم أهل الأرض كلهم برؤية بلد واحد بل رؤية قرية واحدة وهذا لا شك أنه غير وارد؛ لأنه قد يكون في بلد اليوم ثمانية وعشرين ويكون في بلد في المغرب اليوم الثلاثين فيكون الفارق يومان ولا يمكن بحال أن تقول لأهل اليوم الثمانية وعشرين أن يصوموا برؤية الذين هم من بعدهم وعلى هذا قالوا: كل بلد يعتد برؤيته.

القول الثاني: أن رؤية البلد الواحد رؤية للجميع واحتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته قالوا: وهذا يدل على أن الجميع تكون رؤيتهم

واحدة.

11

القول الثالث: التفصيل، قالوا: إذا تقاربت الأماكن وكانت المنزلة واحدة فإنه يصام برؤية البلد الواحد والعكس بالعكس، وقالوا: لأنهم إذا كانوا في منزلة واحدة أمكننا أن نلزمهم بقوله: صوموا لرؤيته" أي نلزمهم بالعموم، والذي يترجح والعلم عند الله - أن لكل أهل بلد رؤيتهم؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قصد من قوله: صوموا لرؤيته" أن رؤية الرجل الواحد

"

"