رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
في البلد الواحد رؤية لجميعه، وليس المراد أنها رؤية لجميع من في الأرض ولا يختلف اثنان أن الليل يكون هنا والنهار يكون عند غيرنا، وتتفاوت الأماكن يوما ويومين ولذلك لا يمكننا أن
"
نقول: إن حديث صوموا لرؤيته على العموم، يقول العلماء: إن العموم قد يخص بدلالة الحس وقد يدل الحس على تخصيصه، يمثل لها علماء الأصول بقوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ
ربها، وقالوا: وهذ العموم مخصص بالحس؛ لأنها ما دمرت كل شيء، وإنما دمرت كل شيء عذابا ونكالا، وإلا كان ما دمرت الأرض؛ لأنه قال: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ، وهذا عام يشمل كل شيء في الأرض، ومع ذلك قالوا: هذا العام مخصص بدلالة الحس بدليل الوجود، كذلك دليل الحس عندنا هنا لا يمكننا أن نقول: إن رؤية بلد رؤية للجميع، وهذه المسألة يقع فيها خطأ كثير وخلط كبير وكذلك تجد المسلمين في مشرق الأرض ينقسمون قرابة ثلاث فرق فرقة تقول: نصوم مع بلد وفرقة تقول: نصوم ببلد كذا وفرقة تقول لا نصوم لا ببلد كذا ولا بلد كذا ولا بغيره، بل نصوم برؤيتنا.
كذا،
والصحيح الذي يظهر - والله أعلم من خلال النصوص وسنة النبي وهديه التي تقطع النزاع أن كل بلد ملزمون بالرؤية، فإذا رأوا الهلال فالحمد الله، وحينئذ يلزمهم ما يلزم