رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ١٢٩رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
129
(ثالثها): اختلاف الأقاليم (رابعها) حكاه السرخسي فقال: يلزم كل بلد لا يتصور خفاؤه عنهم بلا عارض دون غيرهم.
(خامسها قول ابن الماجشون المتقدم. ذكره في الفتح.
قال الجامع عفا الله عنه: عندي أن الأرجح هو القول
باعتبار اختلاف المطالع.
وحاصله أن لكل أهل بلد تختلف مطالعهم لهم رؤيتهم الخاصة بهم؛ لأن حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- ظاهر في الدلالة عليه، وأيضا اختلاف المطالع معتبر في أوقات الصلاة وخروجها بلا خلاف فلا تجب صلاة الظهر مثلا على جميع أهل الأرض بالزوال في بلد من البلدان، وإنما تلزم من زالـ عنده فقط، فكذلك هنا من دون فرق، والله تعالى أعلم.
وقد أطال الشوكاني في نيل الأوطار" في رد قول ابن عباس، وأنه اجتهاد منه، فأتى في ذلك بما يتعجب منه؛ حيث يرد على ابن عباس -رضي الله عنهما- بدون دليل مقنع، فتأويل قوله: "هكذا أمرنا رسول الله " بأنه أراد قوله: صوموا لرؤيته … " تأويل بارد، وتعسف كاسد، فابن عباس – الله عنهما - من أهل اللسان والفقه، وقد أخبر أنه أمرهم هكذا، فالظاهر أنه أمرهم بأن لا يصوموا برؤية البلدان النائية، حتى يروا بأنفسهم، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه
"
رضي