رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ١٦٢162
رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
المسألة الثانية: ما رأي فضيلتكم فيما يقوله بعضهم: إنه ينبغي أن يتفق المسلمون في صيامهم وعيدهم بدلا من أن يكونوا مختلفين؛ لأن ذلك يدعوهم للوحدة أو ما هذا معناه؟ الجواب: لا ريب أن تحقيق الوحدة الإسلامية واجب شرعي، ومطلب اجتماعي، وضرورة يقتضيها واقع الأمة المرير، فإن النصوص الشرعية تجمع في دعوتها بين التوحيد وبين، الاتحاد، وتحذر من الفرقة والشقاق كما تحذر من الشرك والنفاق قال الله تعالى -: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا (آل عمران (103)، وقال جل شأنه: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَتْ وَأَوْلَيكَ هُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (آل عمران: 105)، وقال أيضا: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَزَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُم وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّبِرِينَ (الأنفال: (46، وقال أيضا: شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَضَيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ ومُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا نَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ (الشورى: 13)، ولم يمتن تعالى بنعمة تأليف قلوب المؤمنين وجمع كلمتهم وتوحيد صفهم في نطاق أمة واحدة إلا لما ينطوي عليه ذلك من عوائد جمة وفوائد عديدة على كل فرد من أفراد الأمة من جميع
الله