رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ١٦٣رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
النواحي كما قال الله تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إخوانا کر کے
(آلعمران: 103)، فلو لم يرشح من هذه الوحدة إلا إطفاء نار العداوة التي تتأجج بها القلوب، فتمتد ألسنة لهبها لتهلك الحرث والنسل، وتلتهم في طريق أوارها الطارف والتليد حتى تغدو النفوس غير مطمئنة على سلامة أعراضها وأموالها بله
دمائها.
بيد أن
إدراك معنى الوحدة المنشودة قد يهون على المؤمن
الغيور على أمته الساعي لعزتها ما يلمسه من واقع فرقتها وتمزق غدت لقمة سائغة لعدوها الذي يتربص بها، ولعلها
كلمتها حتى
رضيت بالفتات المتساقط من موائده بعدما توهمنت أنها ضمنت منه سلامتها، ولا شك أن ذلك حال يغري فيها عدوها، ويزيده طمعا في خيراتها ونهب ثرواتها، فضلا عن نسف مبادئها وهد أركانها، والقضاء على قواها، وربما أشفق رغم عداوته على حالها، فأذن لها أن تعيش على هامش الحياة مع المنبوذين أو الأرقاء الذين حرموا نعمة الحرية والقيادة، أو ضمن حفنة المتسولين والمشردين الذين فقدوا معنى العزة والإباء.
وحقيقة الوحدة تتجلى في ولاية المؤمنين بعضهم لبعض
بحيث تتآلف قلوبهم وتذوب بينهم الفوارق وتتلاشى من