رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

178

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

على

نفوسهم الضغائن والأحقاد فتنصهر في بوتقة الإيمان، فلا يبقى افتخار بنسب أو نحوه ولا إلى مبدأ غير مبدأ الإسلام، قال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ (الحجرات:10)، تتحد مبادئهم وأهدافهم وتتفق آمالهم وآلامهم ويتشاطرون أفراحهم وأتراحهم، كما قال النبي: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وقال أيضا: "المسلمون تتكافأ دماؤهم، وأموالهم بينهم، حرام وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم"فيشفق بعضهم بعض، ويعينه وينصحه ويرفع عنه الظلم والأذى كما قال النبي "لا تحاسدوا، ولا تناجشوا ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى هاهنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه"، وكما يقول: "حق المسلم على المسلم ست"، قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: "إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه، وكما يقول: "انصر أخاك