رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ١٦٦166
رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الاختلاف فيها ما هو إلا تحميل لهذا المبدأ ما لا يحتمل، وتكلف يوقع في العسر والشطط، وربما أدى ذلك إلى ردة فعل عكسية، باعتبار الوحدة غير قابلة للتحقيق، وبهذا تدرك أنه لا علاقة لهذه المسألة بالوحدة المنشودة كما لا علاقة لاختلاف أوقات الصلوات واختلاف وقتي الإمساك والإفطار بذلك، هذا وقد اعترض بعضهم بهذا الاعتراض منذ فترة من الزمان، فرد عليه بما يشفي العليل ويروي الغليل الشيخ الحاج محمد بن عبد الوهاب
بن عبد الرزاق، وإليك بعض ما قاله في ذلك:
يخفى
فقد قال في كتابه "العذب الزلال" ص 163 - 165: "لا أن لهجة هذا الكاتب تقتضي أن الاتحاد في الأعياد والمواسم دائما هو أمر مأمور به شرعا وعقلا، وأن الاختلاف فيها مناف للاتحاد المطلوب وللشرع والعقل، وهذا غير صحيح لما علمت من أن الاتحاد فيها دائما في جميع الأقطار أمر غير ممكن شرعا وعقلا وأن الاختلاف فيها لا يعد منافيا للاتحاد المطلوب، وتقدم من الدلائل على ذلك ما فيه كفاية، على أن جميع ما ذكره هذا الكاتب هنا غير مقبول، بل هو للمعقول والمنقول، وإليك البيان فأقول قوله: كيف يعقل أن أمما تجمعها رابطة الإسلام ووحدة الدين تختلف في رمز هذه الرابطة وعنوان تلك الوحدة؟ لا يخفى أن هذا كلام في غير
مخالف