رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ١٦٧الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
167
محله؛ وذلك لأن هذه المسألة ليست من المسائل التي كلفنا الشارع يجعلها في زمان واحد في جميع الأقطار، حتى يقال: كيف يعقل .. إلخ. بل إنما كلفنا بالصوم أو الإفطار -مثلا-بعد رؤية الهلال، لقوله عليه السلام: "لا تصوموا حتى تروا الهلال .. إلخ"، وقوله: لأهل كل بلد رؤيتهم. وقد علمت من كلام القرافي وغيره أن الرؤية يمكن اختلافها بيوم بسبب تباعد الأقطار، وأيضا فاتحاد الأعياد وغيرها في سائر الأقطار لا يساعد عليه الوضع الفلكي؛ لأنه إذا فرضنا أن أول العيد-مثلا- من غروب الشمس في أفق، مراكش، فهذا الوقت قد يكون نصف ليل أو وقت فجر أو شروق أو زوال عند آخرين، فإذا فرض أن الشمس إذ ذاك كانت في أول الحمل أو الميزان، فالغروب في جميع الأقطار حينئذ يكون على الساعة السادسة ولا إشكال فإذا وصل وقت الغروب في مراكش وهو الساعة السادسة، كانت الساعة إذ ذاك في تونس 7 و 12 دقيقة ليلا، وفي القاهرة 8 و 37 دقيقة ليلا، وفي مكة والمدينة 9 و 12 دقيقة ليلا، وفي بومباي بالهند 11 و 23 دقيقة ليلا، وفي طوكيو باليابان 3 و 51 دقيقة بعد نصف الليل، وفي هاواي 8 و 12 دقيقة صباحا، وفي نييورك 1 و 35 دقيقة بعد الزوال.
فكيف مع مع هذا يمكن الاتحاد؟ إذ مقتضى لفظة الاتحاد هو