رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

169

وقوله: فهل يعقل أن يكون البيت الحرام في عيد ونحن في انتظار هلال العيد؟ فيه أن المدار في العيد أو غيره على رؤية الهلال، باعتبار محل الرؤية أو ما قاربه لا على ثبوتها في البيت الحرام؛ إذ لو كان ذلك مرادا لقال عليه السلام-: "صوموا

"

لرؤية أهل مكة، وأفطروا لرؤيتهم، مع أنه إنما قال: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته على أنه سيأتي أن تقدم المشارقة على المغاربة في الرؤية غير ممكن، والممكن إنما هو العكس؛ لأنه إذا رئي الهلال في البلاد الشرقية البعيدة عنا جدا، فلا بد أن يرى عندنا أتم ظهورا وأضوا نورا، وخصوصا الأقطار الشرقية المتحدة معنا في العرض كمصر والشام وبعض جزيرة العرب، وكذا العراق العربي والعجمي، وبعض الهند والصين واليابان. وعليه فعدم رؤيتنا له مع ثبوته عندهم دليل على أن ذلك الثبوت فيه غلط أو تساهل أو مبني على حساب العلامة أو دخله غرض، وسيأتي ما في ذلك بحول الله.

وقوله: أم من المسموح به شرعا أن يصوم المغاربة عرفة وقد علموا يقينا أنه يوم عيد في الحرم الشريف مهد الإسلام ومنبع التوحيد؟ قد علمت مما تقدم أنه مع وجود البعد جدا، فلا نقل إجماعا ولو مع تيقن صحة ثبوت الرؤية والقطع بها. فقوله: أمن المسموح به … إلخ جوابه أن ذلك من المسموح به