رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ١٧٠رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
شرعا وعقلا ولو على فرض صحة الثبوت ولو علمنا يقينا بذلك؛ لأن لكل قوم رؤيتهم مع وجود البعد جدا كما تقدم. وأيضا فإنّ الرؤية بعد الغروب هي المعتبرة كتابا وسنة وإجماعا،
وهي
مما تختلف باختلاف الآفاق قطعا كأوقات الصلاة".
وقال ص 166: وعلى كل حال فقوله: وقد علمت يقينا .. إلخ هو كلام ناشئ عن عدم الالتفات إلى الأحكام الفقهية والحسابات الفلكية؛ لأنه على فرض ثبوت رؤيتهم فلا تعمنا رؤيتهم بالإجماع للبعد المفرط، فما بالك حيث وقع ثبوت الرؤية قبل حصول الاجتماع، وقوله أليس صيام هذا اليوم سوى تقرب وزلفى وسعي في موافقة الحجيج في لحظات وقوفهم بعرفة ودعائهم بالتلبية والتهليل؟ هذا مبني على أن المدار في الرؤية ثبوتها في مكة وقد علمت بطلانه من الناحية الشرعية والعقلية، على أنه لو كان المراد من صيام يوم عرفة ما قال لما أمر بصيامه من كان وقت الفجر عنده هو وقت الغروب عند أهل مكة؛ إذ من الضروري أن وقت الوقوف بعرفة هو ليل بالنسبة لهؤلاء، فقد تبين بهذا أن هذه الأسئلة كلها صادرة عن غير إمعان نظر وتثبت وعدم اطلاع على ما للأئمة المحققين والعلماء الفلكيين، فهي كلها واهية لا ينبغي اعتبارها ولا الالتفات إليها بحال".
خصوص