رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

215

يعني من العام المذكور أن سمعنا قبيل ذرور (أي طلوع) الشمس دوي المدافع تنفجر من قلعة القاهرة إعلانا لإثبات شهر، رمضان، وكان الحاسبون من الفلكيين قد نشروا في جميع الجرائد تذكيرا بما دوّن في جميع النتائج لهذه السنة الهجرية، من أن أول رمضان فيها ليلة السبت؛ لأن هلاله يولد في ليلة الجمعة بعد ثلاث ساعات ونصف ساعة ودقيقة واحدة من غروب الشمس، فرؤيته مستحيلة قطعا في ليلة الجمعة، وممكنة لكل معتدل البصر في ليلة السبت وقد تبرم الناس بهذا الإثبات اليوم؛ أهل المعرفة منهم يعتقدون أن هذا اليوم من شعبان، جميع فإن ما أثبته الحاسبون من اليقينات القطعية والشهادة برؤية الهلال إذا انحصرت في واحد أو اثنين أو ثلاثة لا تفيد إلا الظن لكثرة ما يقع فيها من الاشتباه، وقد وقع لي بعض السنين وأنا

لأن

في سورية أن رأيت الشمس غربت كاسفة في اليوم التاء

والعشرين من شعبان ثم شهد شاهدان ذوا عدل بعد غروبها بساعة زمانية أنهما رأيا، الهلال فحكم القاضي الشرعي بإثبات الشهر بالرؤية، ومن المعلوم باليقين أن رؤية الهلال كانت من المحال؛ لأنه غرب مع الشمس فلا يمكن أن يكون عاد ورأياه، وأنا أعتقد أن ذينك الشاهدين لم يتعمدا الكذب، فهما من أهل التقوى والعلم ولكنهما تخيلا الهلال تخيلا؛ ولأجل مثل هذا الاشتباه قال المحققون من الفقهاء في مثل هذه المسألة: إن