رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

بصر

الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الناظرين إليه في الحدة، والكلال وإن ذلك كله على اختلافه بصنوف الاقترانات كائنة في كل أول شهر رمضان وشوال على أشكال غير معدودة، وأحوال غير محدودة، فيكون لذلك شهر رمضان ناقصا مرة وتاما أخرى، وإن ذلك كله يتغير بتزايد عروض البلدان وتناقصها، فيكون الشهر تاما في البلدان الشمالية-مثلا- وناقصا هو بعينه في الجنوبية منه، وبالعكس. ثم لا يجري ذلك فيها على نظام واحد، بل يتفق فيها أيضا حالة واحدة بعينها لشهر واحد مرارا متوالية وغير متوالية. فلو صح عملهم -مثلا- بتلك الجداول والحسابات، واتفق مع رؤية الهلال، أو تقدمه يوما واحدا كما أصلوا لاحتاجوا إلى إفرادها لكل عرض.

على أن اختلاف الرؤية ليس متولدا من جهة العروض فقط، لكن لاختلاف أطوال البلدان فيها أوفر نصيب؛ لأنه ربما لم ير في بعض البلاد ورئي فيما كان أقرب منه إلى المغرب، وربما اتفق ذلك فيهما جميعا وذلك مما يحوج أيضا إلى إفراد الحساب والجداول لكل واحد من أجزاء الطول.

فإذن لا يمكن ما ذكروه من تمام شهر رمضان أبدا، ووقوع أوله وآخره في جميع المعمور من الأرض متفقا، كما

يخرجه الجدول الذي يستعملونه.