رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

222

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

فأما قولهم: إن مقتضى الخبر المأثور-تقديم الصوم والفطر على الرؤية فباطل؛ وذلك لأن حرف اللام يقع على المستأنف كما ذكروه ويقع على الماضي، كما يقال كتب لكذا مضى من الشهر، أي من عند مضي كذا، فلا يتقدم الكتبة الماضي من الشهر، وهذا هو مقتضى الخبر دون الأول. ألا ترى إلى ما روي عنه عليه السلام- أنه قال: نحن" قوم أميون لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا"، وكان يشير في كل واحدة منها بأصابعه العشر، يعني تماما ثلاثين يوما. ثم أعاد فقال: وهكذا وهكذا، وخنس إبهامه في إبهامه في الثالثة، ناقصا يعني تسعة وعشرين يوما فنص عليه السلام - نصا لا يخفى على أحد، أن الشهر يكون تاما مرة وناقصا أخرى، وأن الحكم جار عليه بالرؤية دون الحساب بقوله: "لا نكتب ولا نحسب".

فإن قالوا عني أن كل شهر تام فإن تاليه ناقص، كما يحسبه مستخرجو التواريخ، كذبهم العيان إن لم ينكروه، وعرف تمويههم الصغير والكبير فيما ارتكبوه.

على أن تتمة الخبر الأول، يفصح باستحالة ما ادعوه، وهو قوله عليه السلام-: "فإن غم عليكم فعدوا شعبان ثلاثين يوما" وفي رواية: فإن حال بينكم وبين رؤيته سحاب

أو قتام فأكملوا العدة ثلاثين".