رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

239

فالآية الأولى تعني فمن كان منكم حاضرا مقيما غير مسافر فليصم الشهر، فشهد هنا: بمعنى حضر، لا بمعنى شاهد ورأى فلا دلالة فيها على اعتبار الرؤية، وكذلك فإنه لا دلالة في الآية على اعتبار الحساب، لأن الحضور في الشهر هو أعم من أن يكون هذا الشهر قد ثبت بالرؤية أو الحساب، كما يقول القرافي.

وأما الآية الثانية فظاهرها يدل على أنه يستدل

بالأهلة لمعرفة المواقيت والشهور وليس فيها ما يحصر إثبات الأهلة بالرؤية أو بالحساب.

4 - إن قول المانعين لاعتماد الحساب الفلكي في إثبات الهلال: بأن الحساب نوع من أنواع الكهانة والتنجيم، وقد نهينا

عنه شرعا يرد عليه بما يلي:

أ. إن هذه الشبهة ناشئة من أن كثيرا من الذين كانوا يعملون بالحساب كانوا يعملون بالتنجيم، وكانوا يعملون بالكهانة أيضا، الأمر الذي أدى إلى أن توصف

أعمالهم على أنها كهانة وتنجيم.

وهذه الشبهة وإن كان لها نصيب من الواقعية والمصداقية في العصور السالفة إلا أنها تفقد واقعيتها ومصداقيتها في الوقت الحاضر، الذي أصبح فيه علم

الفلك علما مستقلا ومتخصصا، وعلى غاية من

الدقة