رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨248
رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
للشمس، فإذا كان تاليا لها فهو متأخر عنها بعيد عن الحيلولة بينها وبين الأرض فكيف يقفز حتى يحول بينها وبين الأرض؟!. والناظر في سير الشمس والقمر يرى أن القمر دائما متأخر عن الشمس في سيره، فتراه في أول ليلة من الشهر (مثلا) يبعد عنها بقدر مترين أو ثلاثة وفي الليلة الثانية بأكثر، وفي الليلة الثالثة بأكثر وهلم جرا، حتى يكون في منتصف الشهر في الجانب المقابل لها من الأفق فيكون بينهما ما بين المشرق
والمغرب.
وعلى هذا فمن زعم دخول الشهر في الليلة التي تكسف فيها الشمس بعد الغروب فهو كمن زعم أن القمر يكون بدرا ليلة الهلال، أو أن الشمس تخرج قبل طلوع الفجر، أو أن الجنين يستهل قبل أن يخرج من بطن أمه، ومن المعلوم أن هذا لا يمكن السنة التي أجراها الله تعالى في هذا الكون البديع في
حسب
نظامه وإتقانه.
أما حسب القدرة الإلهية فلا إشكال في أن الله تعالى على كل شيء قدير، وأنه قادر على جمع القمرين وتفريقهما وطمسهما وإضاءتهما في كل وقت، قال الله تعالى: فَإِذَا بَرق البصر) وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَيذٍ
A