رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٢٨

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

حكم اللزوم في البلاد المتقاربة كالبصرة وبغداد دون المتباعدة كالأندلس، وخراسان وهو المختار عند بعض المشايخ الحنفية والمشهور عند الشافعية بل حكى الحافظ أبو عمر عليه الإجماع، ولو ثبت الإجماع يقيد ما خالفه بالبلاد القريبة التي لا تختلف، مطلعها، وعند قيام البرهان العقلي الصحيح يتأول في السمعيات القطعية فضلا عن باب المجتهدات الشرعية وحديث ابن عباس على إجماله يدل على هذا الذوق الفقهي العقلي، وإن كان للكلام في وجه استنباطه مساغ، بحث وقد فصلنا القول في بعض أطرافها تفصيلا قبل أبواب فراجعه وربما يكون قول بعض مشايخنا في الاعتبار لاختلاف مطالع البلاد تفصيل لقول الأئمة وبيان لمحمل قولهم المجمل دون أن يكون هو قولا جديدا على خلاف المذهب، ومن ظن قول الأئمة مطلقا عاما ظن قول بعض المشايخ شيئا جديدا في المذهب، وإلا فيمكن أن يكون قول الأئمة خاصا في الحقيقة، وهؤلاء المشايخ أبدوا خصوصه للناس، ويؤيد ذلك أن صاحب البدائع يعتبر اختلاف المطالع في البلاد المتباعدة من غير تنبيه على خلاف في المذهب فيقول في البدائع (2 - 83): فأما إذا كانت بعيدة فلا يلزم أحد البلدين حكم الآخر؛ لأن مطالع البلاد عند المسافة الفاحشة تختلف فيعتبر في أهل

28