رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٣٤34
ومع
الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
قال أبو عمر: إلى القول الأول أذهب لأن فيه أثرا مرفوعا وهو حديث حسن تلزم به الحجة وهو قول صاحب كبير لا مخالف له من الصحابة، وقول طائفة من فقهاء التابعين، هذا إن النظر يدل عليه عندي؛ لأن الناس لا يكلفون علم ما غاب عنهم في غير بلدهم ولو كلفوا ذلك لضاق عليهم، أرأيت لو رئي بمكة أو بخراسان هلال رمضان أعواما بغير ما كان بالأندلس، ثم ثبت ذلك بزمان عند أهل الأندلس أو عند بعضهم أو عند رجل واحد منهم أكان يجب عليه قضاء ذلك، قد صام برؤية، وأفطر برؤية أو بكمال ثلاثين يوما كما أمر، ومن عمل بما يجب عليه مما أمر به فقد قضى الله عنه، وقول ابن عباس عندي صحيح في هذا الباب والله الموفق للصواب".
وهو
وقال في الاستذكار ج 3 ص 282 - 283: "واختلف العلماء في حكم هلال رمضان أو شوال يراه أهل بلد دون
غيرهم.
فكان مالك فيما رواه عنه ابن القاسم والمصريون إذا
ثبت عند الناس أن أهل بلد رأوه فعليهم القضاء لذلك اليوم
الذي أفطروه، وصامه غيرهم برؤية صحيحة.