رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٣٨

38

الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

أشكل من تلخيص كتاب "مسلم" ج 3 ص 142 - 144: "وقول ابن عباس: فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه) ثم قال في آخره: (هكذا أمرنا رسول الله هلال كلمة تصريح برفع ذلك للنبي، وبأمره، به فهو حجة على أن البلاد إذا تباعدت كتباعد الشام من الحجاز أو ما قارب ذلك فالواجب على أهل كل بلد أن تعمل على رؤيته دون رؤية غيره، وإن ثبت ذلك عند الإمام الأعظم، ما لم يحمل الناس على ذلك فلا تجوز مخالفته؛ إذ المسألة اجتهادية مختلف فيها؛ ولا يبقى مع حكم الإمام اجتهاد، ولا تحل، مخالفته ألا ترى أن معاوية أمير المؤمنين قد صام بالرؤية وصام الناس بها بالشام ثم لم يلتفت ابن عباس إلى ذلك، بل بقي على حكم رؤيته هو، ووجه هذا يعرف من علم الهيئة والتعديل، وذلك أنه يتبين فيها: أن ارتفاعات الأقاليم مختلفة؛ فتختلف مطالع الأهلة ومغاربها، فيطلع الهلال ويغرب على قوم قبل طلوعه وغروبه علي،آخرين وعلى هذا فلا يظهر تأثير هذا إلا فيما بعد جدا لا فيما قرب، والله تعالى أعلم. وإلى ذلك صار ابن عباس وسالم والقاسم وعكرمة، وبه قال إسحاق، وإليه أشار الترمذي؛ حيث بوب: لأهل كل بلد رؤيتهم، وحكى أبو عمر بن عبد البر الإجماع على أنه لا تراعى الرؤية فيما بعد من البلدان كالأندلس من خراسان، قال: ولكل بلد رؤيتهم إلا ما كان كالمصر الكبير وما تقاربت أقطاره من