رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال رفع

39

يدل

بلدان المسلمين. قلت: وهذا الإجماع الذي حكاه أبو عمر على أن الخلاف الواقع في هذه المسألة إنما هو فيما تقارب من البلاد ولم يكن في حكم القطر الواحد. ونحن نذكره إن شاء الله تعالى. قال ابن المنذر: اختلف في الهلال يراه أهل بلد ولا يراه غيرهم، فقال قوم: لأهل كل بلد رؤيتهم، وذكر من تقدم ذكر أكثرهم، وقال آخرون: إذا ثبت أن أهل بلد رأوه فعليهم قضاء ما أفطروا، وهو قول الليث والشافعي وأحمد، ولا أعلم إلا قول المدني والكوفي، وقال شيوخنا: إذا كانت رؤية الهلال ظاهرة قاطعة بموضع، ثم نقل إلى غيرهم بشهادة شاهدين لزمهم الصوم، وقال عبد الملك: أما ثبوته بالشهادة فلا يلزم فيها الصوم إلا لأهل البلد الذي ثبتت فيه الشهادة، إلا أن يثبت عند الإمام الأعظم فيلزم الناسَ كلهم الصيامُ، وعلل هذا: بأن البلاد كلها كبلد واحد؛ إذ حكمه نافذ في الجميع.

قلت: هكذا وقع نقل المشايخ لهذه المسألة، ولم يفرقوا بين البعيد والقريب من الأقاليم، والصواب: الفرق؛ بدليل الإجماع الذي حكاه أبو عمر، فيحمل إطلاق المشايخ على

البلاد المتقاربة، والله تعالى أعلم".

وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي في الجامع لأحكام "القرآن ج 2 ص 295 - 296: "واختلفوا إذا أخبر مخبر