رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٤

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

والمتأخرين إلى اعتبار ذلك، وهذا هو القول الحق الحقيق بالقبول لحديث كريب أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمت الشام، فقضيت حاجتها، واستهل علي رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟، فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته؟ فقلت نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية، فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه فقلت أولا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟، فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله لها.

رواه مسلم والنسائي في "السنن الصغرى" وفي "السنن الكبرى" وأبو داود والترمذي وابن خزيمة والدارقطني والبيهقي وأبو نعيم في "المستخرج على صحيح مسلم" وابن عبد البر في "التمهيد" وفي "الاستذكار".

فهذا الحديث الصحيح الثابت يحتمل احتمالين اثنين: أحدهما: أن يكون البحر ابن عباس -رضي الله عنهما - قد سمعه من النبي الله، وحينئذ لا كلام إلا السمع والطاعة، كما هو الواجب على كل مسلم تجاه سنته، وقول من يقول: إن ابن عباس -رضي الله عنهما - لو سمع حديثا في ذلك لأورده