رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٥رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
بلفظه مجانب للصواب بل يدل على قلة اطلاع وقصر باع في معرفة سنة النبي الا الله ولذلك أن كثيرا من الأحاديث قد أوردها
عن
رواتها بلفظ: أمرنا رسول الله له بكذا، أو: نهى رسول الله الله كذا، أو كنا ننهى عن من غير أن يذكروا لفظ الأمر كذا، أو لفظ النهي عن النبي لا الله، وهذا أمر معروف مقرر في علمي الحديث والأصول أوضح تقرير ومحرر فيهما أحسن تحرير. والثاني: أن يكون ابن عباس -رضي الله عنهما وهو البحر الزاخر - قد استنبط ذلك من حديث: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"، وحينئذ لا إشكال في الاحتجاج به أيضا، ذلك أن المدينة المنورة كانت مملوءة بفقهاء الصحابة والتابعين، و لم ينقل أن أحدا خالفه في ذلك، وهذه المسألة ليست من باب الإجماع السكوتي حتى يقال: إنهم لم ينكروا عليه أو يخالفوه؛ لأن المسألة قابلة للخلاف، وذلك لأن الكل متعبد فيها إما بالصوم وإما بالفطر، والأمر فيهما يدور بين الحرمة والوجوب، فلا مجال للسكوت أو الخروج من الخلاف أو نحو ذلك، وهذا واضح لا يحتاج إلى إطالة بيان ..
وهناك أدلة أخرى سيأتي ذكرها خلال النقول عن أهل
العلم إن شاء الله تعالى.