رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٤٠رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
عن رؤية بلد، فلا يخلو أن يقرب أو يبعد، فإن قرب فالحكم واحد، وإن بعد فلأهل كل بلد رؤيتهم، روي هذا عن عكرمة والقاسم، وسالم وروي عن ابن عباس وبه قال إسحاق، وإليه أشار البخاري حيث بوب: "لأهل كل بلد رؤيتهم
(1) n
وقال آخرون: إذا ثبت عند الناس أن أهل بلد قد رأوه فعليهم قضاء ما أفطروا، هكذا قال الليث بن سعد والشافعي. قال ابن المنذر ولا أعلمه إلا قول المدني والكوفي.
قلت: ذكر ألكيا الطبري في كتاب "أحكام القرآن" له: وأجمع أصحاب أبي حنيفة على أنه إذا صام أهل بلد ثلاثين يوما للرؤية، وأهل بلد تسعة وعشرين يوما أن على الذين صاموا
تسعة وعشرين يوما قضاء يوم.
وأصحاب الشافعي لا يرون ذلك؛ إذ كانت المطالع في
البلدان يجوز أن تختلف.
وحجة أصحاب أبي حنيفة قوله تعالى: وَلِتُكْمِلُوا
الْعِدَّةَ، وثبت برؤية أهل بلد أن العدة ثلاثون فوجب على
هؤلاء إكمالها.
ومخالفهم يحتج بقوله: "صوموا لرؤيته وأفطروا
(1) هذا للترمذي، وليس للبخاري، وقد وقع هذا الخطأ لغير واحد.