رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٤٣

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

43

وروى القاضي أبو إسحاق عن ابن الماجشون أنه إن كان ثبت بالبصرة بأمر شائع ذائع يستغنى عن الشهادة والتعديل له فإنه يلزم غيرهم من أهل البلاد القضاء، وإن كان إنما ثبت عند حاكمهم بشهادة شاهدين لم يلزم ذلك من البلاد إلا من كان يلزمه حكم ذلك الحاكم ممن هو في ولايته، أو يكون ثبت ذلك عند أمير المؤمنين فيلزم القضاء جماعة المسلمين.

قال: وهذا قول مالك".

وقال القرافي في "الذخيرة" ج 2 ص 490 - 491: "نصب الله تعالى الأوقات أسبابا للأحكام كالفجر والزوال ورؤية، الهلال، كما نصب الأفعال أسبابا نحو السرقة والزنا، والأوقات تختلف بحسب الأقطار، فما من زوال لقوم إلا وهو فجر لقوم وعصر لقوم ومغرب لقوم ونصف الليل لقوم، بل كلما تحركت الشمس درجة، فتلك الدرجة بعينها هي فجر وطلوع شمس وزوال وغروب ونصف ليل ونصف نهار وسائر أسماء الزمان ينسب إليها بحسب أقطار مختلفة، وخاطب الله تعالى كل قوم بما يتحقق في قطرهم لا في قطر غيرهم، فلا يخاطب أحد بزوال غير بلده ولا بفجره، وهذا مجمع عليه، وكذلك الهلال مطالعه مختلفة، فيظهر في المغرب ولا يظهر في المشرق إلا في الليلة الثانية بحسب احتباسه في الشعاع، وهذا معلوم بالضرورة لمن ينظر