رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٤٤44
رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
فيه، ومقتضى القاعدة أن يخاطب كل أحد بهلال قطره، ولا يلزمه حكم غيره ولو ثبت بالطرق القاطعة، كما لا يلزمنا الصبح وإن قطعنا بأن الفجر قد طلع على من شرق عنا كما قاله (ح) [يعني أبا حنيفة]. وإلى هذا أشار البخاري في هذا الحديث بقوله بأن لأهل كل بلد رؤيتهم، ولو كان ذلك، لم ينقل عن عمر بن الخطاب ولا غيره من الخلفاء أنه كان يكتب إلى الأقطار و يبعث البريد إني قد رأيت الهلال فصوموا، بل كانوا يتركون الناس مع مرئيهم فيصير حدا مجمعا عليه ويشكل على هذا المشهور، وقول عبد الملك أيضا في قصره اللزوم على محل الولاية في الحكم دون الاستفاضة، وكذلك إذا ثبت عند الإمام الأعظم وحكم به بالشاهدين إن حكم به على أهل قطره لا يتعداهم، أو على غيرهم فينبغي ألا ينفذ حكمه؛ لأنه حكم بغير سبب، وكل حكم بغير سبب لا يلزم ولا
ينفذ".
وقال في "الفروق" ج 1 ص 83 - 84: "وثانيهما: حصول الإجماع في أوقات الصلوات على أنها مختصة بأقطارها بخلاف الأهلة، مع أن الجميع يختلف باختلاف الأقطار عند العلماء بهذا الشأن، فقد يطلع الهلال في بلد دون غيره بسبب البعد عن المشرق والقرب منه فإن البلد الأقرب إلى المشرق هو بصدد أن