رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٥١رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
متفقان على أنه لا نقل مع البعد الكثير الذي يمكن معه أن يرى
الهلال قوم ولا يراه آخرون.
،وأيضا كيف يصح بالعموم مطلقا، وقد قدمنا أنه وقع الإجماع على أن المراد بالرؤية التي حدد بها الشرع بدء الصوم وانتهاءه هي الرؤية الواقعة عشية بعد الاجتماع والخروج من الشعاع، وأنه من المقطوع به أن الرؤية بعد الغروب قد تكون واضحة في بعض الآفاق وممتنعة في بعضها، بحسب الاختلاف في الطول أو في العرض أو فيهما معا".
وقال ص 33 - 34: على أن قوله عليه السلام-: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" هو مفسر بحديث آخر، وهو: "إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا"؛ وذلك لأن معنى "صوموا لرؤيته" أي: صوموا لرؤيتكم للهلال، بدليل: "إذا رأيتم الهلال فصوموا" .. إلخ. وعليه فالخطاب في كل منهما هو موجه لكل طائفة من المسلمين ولا إشكال، وليس في ذلك أدنى إشارة إلى أن رؤية بعض تعم جميع أهل الأرض"
وقال ص 34 - 35: "وأيضا، قوله عليه السلام-: صوموا لرؤيته … إلخ"، هو كقوله تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتبيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ، فالخطاب في الآية وفي الحديث موجه لجميع الأمة ولا إشكال، ولكن