رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٦٠رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
بعدم اعتبار اختلاف المطالع على ما إذا كان اختلافها لا يؤدي إلى تفاوت في رؤية الهلال بعد الغروب وقول من قال باعتباره على ما إذا كان اختلافها يؤدي إلى ذلك، وهذا هو الذي يتعين المصير إليه حملا لكلامهم على السداد؛ لأن الشرع لا يأتي بالمستحيلات اهـ. وتقدم قول القرطبي فيحمل إطلاق المشايخ على البلاد المتقاربة".
"1
وقال ص 53: وعليه فالاستدلال به على العموم بالنسبة للبلاد التي لا تختلف فيها الرؤية غير صواب، ومن باب أولى وأحرى البلاد المتباعدة جدا، وقد علمت ما قدمناه في هذا
الحديث وغيره مما لا مزيد عليه ولله الحمد".
وقال 54: "وإذا كان التعلق بعموم حديث: "لكل أهل بلد رؤيتهم" غلطا فاحشا، فكذلك يقال في القول بعموم حكم الرؤية ولو مع البعد جدا لوجوه منها مخالفته للمعقول والمنقول كما قدمناه، ومنها مخالفته لكلام مالك وأصحابه، ومنها مخالفته لما وقع به تحديد بدء الصوم وانتهائه كتابا وسنة وإجماعا، وهو الرؤية الواقعة عشية بعد الاجتماع والخروج من الشعاع؛ لأنه إذا كانت هذه الرؤية ممتنعة عند قوم وقت غروبهم وواضحة وقت غروب قوم آخرين في نفس اليوم، فكيف يصح لنا شرعا أن نلزم بالصوم أو الفطر من
کانت