رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٥٩رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
للصواب".
وقال ص 51: "وأما قوله يعني ابن العربي: (وفيه إعراض عن حديث ابن عباس ففيه أن موضوع حديث ابن عباس في الشام والمدينة وبينهما بعد كثير يوجب الاختلاف في الرؤية، كما صححه هو بنفسه في أحكامه في نصه المتقدم قريبا، وموضوع كلام مالك في البصرة والكوفة والمدينة واليمن والبعد بين هذه أقل بكثير من البعد بين الشام والمدينة، وعليه فليس في كلام مالك إعراض عن حديث ابن عباس، ولهذا فإن كلامه في "الأحكام" هو المعول عليه، وأيضا فإن مالكا اقتصر على تلك البلاد حتى كان يعرف هو و أصحابه أن الرؤية بعد الغروب في أحدها يستلزم الرؤية في باقيها إلا لعارض، وأنه مع البعد جدا يمكن أن يرى الهلال قوم ولا يراه
آخرون"
لا
وقال ص 51 - 52: "ولهذا، فإن من قال من فقهائنا: إنه يعتبر اختلاف المطالع في رؤية الهلال يجب تقييد كلامه بما إذا كان اختلافها لا يؤدي إلى تفاوت في رؤية الهلال بعد الغروب وإلا كان مخالفا لكلام الإمام وأصحابه ومخالفا لما يقتضيه الوضع الفلكي، وقد تقدم قول الشيخ بخيت، وبالجملة فالواجب التوفيق بما وفقت به المالكية، فيحمل قول من قال