رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٧٥رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
75
رمضان فشهدا عنده بالله لأهلاً الهلال بالأمس عشيّة، فأمر
رسول الله له الناس أن يُفطرُوا.
واعتبار مسافة القصر في هذا المحل ضعيف، لكنها معتبر
شرعي في الجملة.
لأن
و اعتبار كل بلد لا يتصور خفاؤه عنهم جيد، واعتبار الإقليم ضعيف، وإلزام جميع البلاد إذا رئي في بلد ضعيف جدا؛ عمر بن الخطاب وسائر الخلفاء الراشدين لم ينقل أنهم كانوا إذا رأوا الهلال يكتبون إلى الآفاق، ولو كان لازما لهم لكتبوا إليهم لعنايتهم بأمور الدين، ولأنا نقطع بأنه قد يُرى في بعض البلاد في وقت لا يمكن رؤيته في بلد آخر، كما أنا نقطع بأن الشمس تغرب في مكان قبل أن تغرب في غيره. وكذا الطلوع والزوال والفجر وغياب الشفق.
وما من حركة تتحركها الشمس إلا وهي فجر عند
،قوم وزوال عند قوم وغروب عند قوم وليل عند قوم. وأجمع العلماء في أوقات الصلوات على أن المعتبر عند كل قوم فجرهم وزوالهم وغروبهم، ولا يلزمهم حكم غيرهم، فكذلك الهلال بالقياس عليه وبأن الله ما يخاطب قوما إلا بما يعرفونه مما هو عندهم".