رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٨١

الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

كمكة والمدينة وزمنها يكون نهارا عند آخرين، فكيف يؤمرون

بالصيام؟.

وهذا لا شك- يدل على اختلاف المطالع كما حكى الإجماع غير واحد من أهل العلم، وقد ترجم ابن أبي شيبة في مصنفه بقوله: (في القوم يرون الهلال ولا يراه الآخرون: حدثنا بن سعيد قال: (ذكروا بالمدينة رؤية

ابن إدريس عن عبد

الله

،الهلال، وقالوا إن أهل أستاره قد رأوه، فقال القاسم وسالم ما

لنا ولأهل أستاره) ..... ".

ثم ذكر بعض أقوال الحنفية التي نقلناها آنفا ثم قال ص 21 - 22: "فهذه نصوص محققي أئمة الحنفية كما ترى من قولهم باختلاف المطالع وأنه إذا رئي في بلد لا يلزم رؤيته في البلد الآخر إلا إذا اتفقت المطالع، فلو رئي الهلال بالمغرب مثلا، كما لو رآه أهل فاس لا يلزم من رؤيتهم رؤيته في المشرق كمكة مثلا؛ لأن الشمس حينما مرت بهم والهلال مستتر بشعاعها فلا تمكن رؤيته عندهم فكلما اتجهت الشمس غربا فالهلال ينفصل عنها بالخروج من شعاعها فتمكن رؤيته، وكلما ذهبت غربا ازداد الهلال بعدا عنها فيزيد نوره ويتضح ظهوره بخلاف العكس، فإذا رئي الهلال في مكة المكرمة مثلا فلا بد أن يرى في المغرب لولا المانع، فالهلال اسم لما استهل به وظهر